Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 83

Contributors:

P.83
فكل ما يصلح أن يكون دليلا في عملية استنباط الأحكام الشرعية يكون موضوعا للبحث ، فيكون الموضوع شاملا لجميع موضوعات مسائل علم الأصول . وبعبارة أخرى : إن موضوع علم الأصول هو كل دليل عام « 1 » يمكن أن يكون صالحا لاستنباط الحكم الشرعي ، ويمكن أن يساهم في عملية الاستنباط ، فالموضوع هو كل ما يمكن أن يكون دليلا عاما وعنصرا مشتركا في عملية استنباط الحكم الشرعي والاستدلال على الحكم الشرعي ، وبما أننا قلنا إن تعريف علم الأصول هو " العلم بالعناصر المشتركة في عملية استنباط الحكم الشرعي " ؛ فهذا يعني أنه يوجد عنصر مشترك في عملية الاستنباط ، فيمكن جمع هذه الموضوعات المختلفة للمسائل المختلفة الداخلة في علم الأصول تحت عنوان جامع واحد وهو " العنصر المشترك " ، وهذا الموضوع يمكن أن نستنتجه من خلال هذه الموضوعات المتفرّقة ، فيكون موضوع علم الأصول هو " العناصر المشتركة في عملية استنباط الحكم الشرعي " « 2 » .
Footnote
( 1 ) البحث المهم في علم أصول الفقه هو بحث الأدلة ، فبحث الأدلة هو أساس وقلب علم الأصول ، ويسميها الشهيد العناصر المشتركة ، فالدليل في علم الأصول هو العنصر المشترك أو القاعدة الأصولية العامة التي تتكرر في كثير من عمليات الاستدلال الفقهي ويتم استنباط الحكم الشرعي على أساس العنصر المشترك ، والعنصر المشترك ينقسم إلى دليل محرز للحكم الشرعي ، ودليل غير محرز أو أصل عملي . ( 2 ) قولنا إن موضوع علم الأصول هو العناصر المشتركة أو الأدلة المشتركة أو القواعد العامة في استنباط الحكم الشرعي ليس تعريفا دقيقا لأنه لا يعيّن العنصر المشترك حيث إن البحث في كل العلوم يكون عن العناصر المشتركة في نفس العلم ، والعناصر المشتركة تأتي في كل العلوم ، فكون الجامع بين الموضوعات هو العنصر المشترك لا يحدّد لنا الموضوع الجامع بشكل دقيق ، بل هو جامع عام يشمل