Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 372

Contributors:

P.372
ومع عدم القطع ، وفي القطع الموضوعي النتيجتان مختلفتان حيث إن للقطع نتيجة ولعدم القطع نتيجة أخرى .

النقطة الثالثة :

من حيث المحمول إذا قطعت بالمحمول وهو الحكم - وهو حرمة الخمر المقطوع به أي حرمة السائل المقطوع بأنه خمر - فإنك تكشف عن هذا الحكم ، والقطع كاشف عن الحكم ، إن الحكم موجود ، وقطعي يكشف عن وجود هذا الحكم ، فأقطع أي أكشف عن هذا الحكم ، والقطع بالحكم ينجّز الحكم ، فتتنجّز على المكلف حرمة السائل المقطوع بأنه خمر .

النتيجة :

الفرق بين القطع الطريقي والقطع الموضوعي هو أن القطع الطريقي يكون القطع فيه طريقا وكاشفا عن الحكم الموجود في الواقع ، فالشيء موجود في الواقع وأريد أن أكشف عنه ، مثلا هذا الكوب من الماء موجود أمامي وأريد أن أكشف عن وجوده ، وسواء استطعت أن أكشف عنه أم لم أستطع أن أكشف عنه فهذا الكوب موجود في الواقع ، وقطعي ليس دخيلا في وجوده ، وعدم قطعي ليس دخيلا في عدم وجوده ، وأما في القطع الموضوعي فيكون القطع جزءا من الموضوع ، فإذا قطعت بالموضوع تولّد الحكم وترتّب الحكم على القطع بالموضوع ، وإذا لم تقطع لا يتولّد الحكم ، مثلا إذا قلت لك : " إذا قطعت بهذا الكوب فإنه سيوجد أمامك بطريقة سحرية " ، فهنا إذا قطعت به فإنه سيوجد أمامك ، وإذا لم تقطع به فإنه لن يوجد أمامك . ونلاحظ هنا أن الموضوع قد يكون مطلقا غير مقيّد بأي قيد كما في مثال : " الخمر حرام " ، فإن الموضوع وهو " الخمر " غير مقيّد بأي قيد ،