صلاة ما " حتى نقول إنه يوجد قطع بوجوب صلاة ما ، فالقضية سالبة بانتفاء الموضوع ، والقطع التفصيلي أتينا به من الأطراف ، فإذا لم توجد أطراف فلا وجود للقطع التفصيلي بالجامع بين الأطراف .
مثلا إذا لم يوجد عندك زيد أو فرس في الغرفة فلا وجود للحيوان في الغرفة ، الجامع تأتي به عن طريق الانتزاع من الأفراد ، فإذا لم يوجد أحد في الغرفة فلا يمكن انتزاع الجامع لعدم وجود أحد في الغرفة حتى يمكن انتزاع الجامع بين الأفراد ، والجامع نأتي به من الأطراف والاحتمالات .
وفي مقامنا إذا ألغى الشارع الاحتمال الأول والاحتمال الثاني عن طريق أصالة البراءة فلا يوجد جامع بين الاحتمالين لعدم وجود الاحتمالين ، وإذا لم يوجد جامع فلا يوجد قطع تفصيلي بالجامع ، وطالما أنه لا يوجد قطع تفصيلي بشيء معين فلا توجد منجزية .
ومن هنا نعرف أن منجزية العلم التفصيلي ليست معلقة بل ثابتة على الإطلاق ، وأن منجزية العلم الإجمالي مشروطة ومعلقة على عدم إحراز الترخيص الظاهري في كل الأطراف ، والمولى له هذا الحق فيستطيع أن يقول إنه إذا كان لديك علم إجمالي فإنه غير منجز لأي طرف من الأطراف ، فيلغي القطع التفصيلي بالجامع ، والمولى له الحرية الكاملة في التكاليف التي يريدها من المكلف وفي التكاليف التي لا يريدها من المكلف لأن له حق الطاعة :
مثلا لو أن العبد صار عنده علم إجمالي مردد بين شراء الخبز وشراء الجبن ، فهو عنده قطع تفصيلي بشراء شيء ما ، ولكنه مردد بين الخبز والجبن ، ولا يستطيع أن يقرر شراء أي منهما ، ولم يعطه المولى إلا مبلغا من
دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 357
Contributors: محمد حسين الأشكناني
P.357