تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
التكليف ، ولكن منجزية الاحتمال معلقة على عدم ورود الترخيص الظاهري من الشارع بترك الاحتياط وبعدم التحفظ وبعدم الاهتمام ، فيمكن للمولى في حالات العلم الإجمالي أن يبطل منجزية احتمال هذا الطرف أو ذاك الطرف لأن الشك متحقق في كل طرف من الأطراف ، فإذا ورد ترخيص من الشارع بأن لا تهتم بالاحتمال الأول فيبقى عندنا الاحتمال الثاني لأن الاحتمال الثاني يكون مصداقا للجامع ، أو ورد ترخيص بأن لا تهتم بالاحتمال الثاني فيبقى عندنا الاحتمال الأول لأن الاحتمال الأول يكون مصداقا للجامع . مثال : لنفرض أنه ورد ترخيص من الشارع بعدم الاحتياط في صلاة الظهر ، فيلغى حكم وجوب صلاة الظهر بحكم ظاهري ، ونطبق أصالة البراءة الشرعية ، ويبقى عندنا الحكم الآخر وهو وجوب صلاة الجمعة ، وإذا ألغى الشارع الاحتياط عن صلاة الجمعة فإنه يبقى وجوب صلاة الظهر ، وبقاء وجوب إحدى الصلاتين معناه بقاء الجامع وهو وجوب صلاة ما ، فالقطع التفصيلي بالجامع يكون باقيا عندنا لأن كلا من الاحتمالين مصداق للجامع ، كما أنه إذا كان زيد وفرس مصداقين للحيوان ، فإذا ألغينا زيد فإن الفرس يبقى مصداقا للحيوان ، ونكون بذلك قد حققنا وجود الحيوان بسبب تحقق أحد المصداقين ، فإذا كان الفرس موجودا في غرفة فإننا نستطيع أن نقول إنه يوجد حيوان في هذه الغرفة . إذن : إذا بقي أحد الاحتمالين فإن القطع التفصيلي يكون موجودا ولا يكون ملغيا لأن أحد المصداقين يكون موجودا ، ولا يمكن أن يترك المكلف كلتا الصلاتين معا لأنه بذلك سيترك القطع التفصيلي بالجامع ، والقطع التفصيلي غير معلق على شيء فينجز القطع التكليف ، وإذا رفعنا الطرفين كما إذا