پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 331

پدیدآورندگان:

ص۳۳۱
الحكم الواقعي ، وأما في حالتي الظن والاحتمال فلدينا شك في الحكم الواقعي ، وكل ما لدينا هو حكم ظاهري ، وهنا يستطيع الشارع أن يتدخل بحكم ظاهري آخر لإزالة الحكم الظاهري الأول ، فالحكم الظاهري يشترط لوجوده الشك والشك موجود هنا ، ومنجزية الظن والاحتمال تكون مشروطة ، فهما منجّزان إذا لم يوجد حكم ظاهري من قبل المولى بترك الاحتياط ، فيرخص لنا المولى عزّ وجل في ترك الاحتياط ، والترخيص هنا يكون من باب التيسير والتسهيل ورفع الحرج عن المسلمين . بعبارة أخرى : الحجية ليست للقطع بل لمطلق الانكشاف حتى لو كان الانكشاف مخالفا للواقع ، وبناء على مسلك قبح العقاب يقال بحجية القطع فقط ، ويقول السيد الشهيد قدس سره بأن القطع بتكليف المولى له الحجية ، والمولى هو من له حق الطاعة ، وحق الطاعة معناه وجوب الامتثال ، وإذا لم يمتثل المكلف يستحق العقاب ، والحجية معناها نفس معنى حق الطاعة ، فالحجية تكرار لحق الطاعة ، لذلك لا بد أولا أن نحدّد حق الطاعة ، وبعد ذلك نستطيع أن نحدّد الحجية ، وبناء على مسلك قبح العقاب يقال بأن حق الطاعة يكون فيما يقطع به ، والسيد الشهيد قدس سره يقول بأن حق الطاعة يكون فيما يقطع به وفيما يحتمل أن المولى يريده ، والعقل يأمر بالاحتياط في القطع وفي الاحتمال ، ولكن المولى سمح لنا بعدم الأخذ بالظن والاحتمال ، فقال بالبراءة وعدم الاحتياط في حالات الظن والاحتمال .

معذّريّة القطع

قلنا سابقا إن الحجية لها جانبان ، وكان الجانب الأول منها هو المنجزية ، وقد مرّ قبل قليل ، والآن نأتي إلى الجانب الثاني وهو المعذرية ، وكان السيد