پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 268

پدیدآورندگان:

ص۲۶۸
أدلة قطعية على حجيته وجواز الأخذ به والاعتماد عليه ، وأما القياس فلا يوجد دليل على حجيته بل على العكس من ذلك فإنه وردت روايات تقول بعدم جواز الاعتماد على القياس ، فيكون عندنا دليل قطعي على عدم حجية القياس ، وكذلك نحتاج إلى أدلة قطعية على حجية الاستصحاب والبراءة والاحتياط والتخيير . إذن : حجية القطع هي العنصر المشترك الذي يدخل في جميع عمليات استنباط الحكم الشرعي .

سؤال : لما ذا نحتاج إلى البحث عن حجية القطع ؟

الجواب :

لأن كل دليل شرعي لا بد أن يكون مقطوعا به ، وإذا لم يكن مقطوعا به فإننا لا نستطيع أن نستعمل هذا الدليل في استنباط الحكم الشرعي ولا يجوز أن نستنبط منه حكما شرعيا ، فإذا كان الدليل دليلا قطعيا فهو حجة بنفسه ، وإذا كان دليلا ظنيا فإننا نحتاج إلى دليل قطعي يدل على أن الشارع قد جعل الحجية لهذا الدليل الظني ، أي يدل على شرعية هذا الدليل الظني حتى يصير أمارة يمكن الاعتماد عليها في استنباط الأحكام الشرعية ، وإذا كان أصلا عمليا فإننا نحتاج إلى دليل قطعي على أن الشارع قد جوز لنا استعمال هذا الأصل العملي ، ولا بد أن يكون الدليل القطعي الدال على جواز استعمال الأدلة الأخرى حجة وإلا فلا فائدة من البحث فيه ، لذلك نحتاج إلى البحث عن حجية القطع في مرحلة سابقة عن بحث العناصر المشتركة حتى نستطيع أن نستدل بهذه العناصر في استنباط الأحكام الشرعية ، وكل حكم شرعي لا بد أن يرجع في النهاية إلى القطع ، وكل قاعدة أصولية إما أن