يدل على وجودهم فعلا لأن المشار إليه لا بد أن يكون محسوسا ومعينا ومشخصا ومحددا .
سؤال : ما هو الفارق النظري والفارق العملي بين القضية الحقيقية والقضية الخارجية ؟
پاورقی
وعلة الحكم منصوصة من الشارع ، وإذا لم تكن منصوصة من الشارع فلا يمكن تعدية الحكم على أساس الملاك المستنتج من الرأي الشخصي ، فلو قال المولى : " أكرم محمدا " ، وسكت ولم يذكر ملاك الحكم ، وقمت بالبحث لمعرفة السبب فتوصلت إلى أن محمدا عالم ، فلا يمكن استنتاج أن المولى أمر بإكرامه لكونه عالما ، فهذا رأي شخصي لأنه قد لا يكون هذا هو الملاك بل أمر بإكرامه لملاك آخر لا نعرفه ، فلو قلنا بأننا بالملاك المستنتج نقوم بتعدية الحكم لكنا نستنبط الأحكام كما يفعل أهل السنة على مدرسة أبي حنيفة الذي كان يستخرج ويستنتج ملاك الحكم من المسائل الشرعية ثم يقوم بالقياس على أساس هذا الملاك ، فالقياس لا يوجد عندنا إلا إذا حدد الشارع ملاك الحكم ، فنستطيع أن نعدي الحكم إلى المصاديق الأخرى .
وفي رواياتنا إذا لم يحدد الشارع ملاك الحكم فإننا نبقى على الفرد المذكور في الرواية ، فإذا قال المولى : " الخمر حرام " ، وسكت ولم يبين الملاك فإننا نقول بحرمة الخمر فقط ولا يسري الحكم إلى أشياء أخرى كالمخدرات بل نحتاج إلى دليل آخر لنقول بحرمة المخدرات كقاعدة الضرر مثلا ، وأما إذا أضاف الشارع وقال : " لأنه مسكر " فيكون قد ذكر علة الحكم وملاكه ، فهنا يسري الحكم إلى كل مصاديق المسكر لأن المولى أعطانا قاعدة عامة وحكم كلي وهو " كل مسكر حرام " ، وهذه القاعدة تنطبق على الخمر وتنطبق على المخدرات ، فالمخدرات يسري حكم الحرمة إليها لأنها مسكر ، ويمكن جعله ضمن قياس منطقي من الشكل الأول :
المقدمة الصغرى : المخدر مسكر .
المقدمة الكبرى : وكل مسكر حرام .
النتيجة : المخدر حرام .