عدد العلماء أربعة فإن القضية تنحل إلى أربع قضايا ، وكل قضية موضوعها واحد من العلماء الأربعة ومحمولها وجوب الإكرام ، فتكون القضايا هكذا :
محمد العالم يجب إكرامه ، وعلي العالم يجب إكرامه ، وحسن العالم يجب إكرامه ، وحسين العالم يجب إكرامه ، وبعبارة أخرى يشير المولى إلى الأفراد الموجودين فعلا من العلماء فيقول : " أكرم هؤلاء العلماء " « 1 » ، واسم الإشارة
پاورقی
( 1 ) سؤال : لو قال المولى : " أكرم محمدا لأنه عالم " ، فهل هذه القضية على نحو القضية الحقيقية أو على نحو القضية الخارجية ؟ وهل الحكم يسري إلى غير محمد أو أن الحكم يقف على محمد ؟
الجواب : من تحديد المصداق نعرف أن الحكم يشمل محمدا ، ولكن هل الحكم مختص بمحمد أو أنه شامل لغيره ؟ ، وأما من بيان التعليل - " لأنه عالم " - فنعرف ملاك وعلة الحكم ، ومن علة الحكم نستطيع أن نعدي الحكم إلى كل من يصدق عليه كلمة " عالم " مثل علي وحسن وغيرهما سواء كانوا موجودين الآن أم أنهم سيوجدون في المستقبل ، فمن الملاك نعرف أن الشارع يريد إكرام كل عالم ، والموضوع المستنتج من الملاك يكون على نحو القضية الحقيقية ، ومن ملاك الحكم نعرف أن الحكم شامل لمن يأتي من العلماء في المستقبل .
مثلا عندما يقول الطبيب للمريض : " لا تأكل الليمون لأنه حامض " ، فهل يستطيع المريض أن يأكل البرتقال الحامض ؟
الجواب : لا ، لا يستطيع لأن البرتقال حامض أيضا فيشمله الحكم لأنه داخل في ملاك وعلة الحكم التي بينها الطبيب ، فالطبيب يقصد كل مصاديق الحامض كأنه يقول : " لا تأكل الحامض " ، ولكنه ذكر مصداقا واحدا للحامض ، ويكون الليمون من باب المثال ، فهنا نعمم الحكم لأنه يوجد لدينا ملاك الحكم وهو كون الشيء حامضا أو كون الشخص عالما ، فنستطيع من خلال الملاك إذا حدده المولى أن نعدي الحكم إلى المصاديق الداخلة تحت الملاك ، والملاك لا نأتي به من آرائنا الشخصية واستنتاجاتنا الخاصة ، بل لا بد أن يحدده المولى حتى يمكن تعدية الحكم ، فلا بد أن يكون ملاك