قامت على إباحة الدعاء عند رؤية الهلال ، وحكم الشارع بحجية الأمارة ، فيكون الدعاء عند رؤية الهلال مباحا عند من يشك في وجوبه لأنه عند الشك في الوجوب تجري أصالة البراءة ، والإباحة حكم ظاهري نعلمه ، فهنا يجتمع حكمان تكليفيان على واقعة واحدة ، أحدهما واقعي وهو الوجوب ، والآخر ظاهري وهو الإباحة .
وهذا القول للسيد الشهيد قدس سره على مستوى الحلقة الثانية ، وأما في الحلقة الثالثة فسيأتي السيد الشهيد قدس سره ويقول إن كونهما من سنخين مختلفين لا يكفي لإمكان اجتماعهما ، والرأي الذي يأتي في الحلقة الثالثة من إبداعات السيد الشهيد قدس سره ، ويقول هناك إنه لا تعارض بين ملاكات الأحكام الظاهرية وملاكات الأحكام الواقعية لأن ملاكات الأحكام الظاهرية هي نفس ملاكات الأحكام الواقعية لا ملاكات أخرى ، فإذا كانت الملاكات واحدة فلا يقع التعارض بين الحكم الواقعي والحكم الظاهري ، وهكذا يمكن التوفيق بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي ، وسيأتي تفصيل ذلك في الحلقة الثالثة إن شاء اللّه تعالى .
القضية الحقيقية والقضية الخارجية للأحكام
إن الحكم الشرعي - من حيث موضوعه - قد يجعل على نحو القضية الحقيقية أو على نحو القضية الخارجية « 1 » ، وفي الواقع هذا التقسيم يكون
پاورقی
( 1 ) قال الشهيد قدس سره : " الحكم الشرعي تارة يجعل على نحو القضية الخارجية ، وأخرى يجعل على نحو القضية الحقيقية " .
فيأتي السؤال التالي : ما هو الهدف من البحث عن القضية الحقيقية والقضية الخارجية ؟