2 - الحكم الظاهري :
هو الذي يستنبط من الأدلة المحرزة الظنية أو من الأصول العملية ، ويوجد في هذا الحكم شك بأنه مصيب للواقع ، فنحن نظن بأن هذا الحكم مصيب للواقع ، ومعنى ذلك أنه يوجد شك في الحكم الواقعي .
وعندما يقال " حكم ظاهري " فمعنى ذلك أنه يوجد حكم واقعي ولكننا نشك فيه ولا نعرفه ، ولولا وجود الشك في الحكم الواقعي لما تصورنا وجود حكم ظاهري ، وهذا بخلاف بعض المخالفين الذين يقولون بأن كل ما يصل إليه المجتهد هو حكم اللّه الواقعي وواقع الشريعة ، والرد عليهم أنه كيف يوجد في الواقع تضاد لأن كل مجتهد يستنبط حكما مخالفا للمجتهد الآخر ؟ وكيف يكون الشيء الواحد واجبا وحراما في نفس الوقت ؟
وأما الشيعة الإمامية فيقولون بوجود شرع واقعي في اللوح المحفوظ ، وقد نصل إليه فيكون هو الحكم الواقعي ، وقد لا نصل إليه ، ولكن بحسب الأدلة الموجودة بأيدينا نصل إلى حكم ظاهري قد يطابق الواقع وقد لا يطابق الواقع .
النتيجة :
الأحكام الظاهرية متأخرة رتبة عن الأحكام الواقعية وتابعة لها لأن القول بالعكس - أي أن الأحكام الواقعية تابعة للأحكام الظاهرية - يستلزم القول بالتصويب .
الأمارات والأصول العملية
بعد أن عرفنا أنه يوجد نوعا من الحكم : الحكم الواقعي والحكم الظاهري ، وأن المكلف قد لا يصل إلى الحكم الواقعي ، فلا بد من الشارع أن