وفي المقام إذا ثبت الشك في الحكم الواقعي ثبت الحكم الظاهري ، وإذا انتفى الشك في الحكم الواقعي - وذلك عند القطع بالحكم الواقعي - انتفى الحكم الظاهري ، فإذا وجد الحكم الواقعي - عن طريق الدليل القطعي كالتواتر والإجماع - فلا نحتاج إلى الحكم الظاهري ، وإذا لم نصل إلى الحكم الواقعي لعدم وجود الدليل القطعي فإننا نحتاج إلى الحكم الظاهري الذي نصل إليه عن طريق الدليل الظني أو الأصل العملي ، ولولا أننا نؤمن بوجود أحكام واقعية لما آمنا بأن هناك أحكاما ظاهرية ، وهذا مخالف لقول بعض المخالفين لأنه بناء على قولهم فإن كل الأحكام تكون أحكاما واقعية ولا توجد أحكام ظاهرية ، فإيماننا بوجود أحكام واقعية يعطينا الأحكام الظاهرية .
وبعبارة أخرى : إن الأحكام الشرعية تختلف باختلاف الأدلة التي يستنبط منها الفقيه الحكم الشرعي ، فإن الأدلة نوعان :
1 - الأدلة المحرزة :
أ - القطعية .
ب - الظنية .
2 - الأدلة غير المحرزة :
وهي الأصول العملية .
وتبعا لانقسام الأدلة إلى نوعين نستطيع أن نقسّم الحكم الشّرعي إلى قسمين ، هما :
1 - الحكم الواقعي :
هو الذي يستنبط من الأدلة المحرزة القطعية ، ولا يوجد فيه شك لأنه حكم واقعي مصيب للواقع ولدينا قطع بأنه مصيب للواقع .
دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحة 227
مساهمون: محمد حسين الأشكناني
ص٢٢٧