Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 224

Contributors:

P.224
Footnote
الظن ، وحكم اللّه تعالى على كل مجتهد ما غلب على ظنه ، وهو المختار ، وإليه ذهب القاضي ، وذهب قوم من المصوبة إلى أن فيه حكما معينا يتوجه إليه الطلب إذ لا بد للطلب من مطلوب ، لكن لم يكلف المجتهد إصابته ، فلذلك كان مصيبا وإن أخطأ ذلك الحكم المعين الذي لم يؤمر بإصابته بمعنى أنه أدى ما كلف فأصاب ما عليه ، وأما القائلون بأن المصيب واحد فقد اتفقوا على أن فيه حكما معينا للّه تعالى لكن اختلفوا في أنه هل عليه دليل أم لا ، فقال قوم : لا دليل عليه ، وإنما هو مثل دفين يعثر الطلب عليه بالاتفاق ، فلمن عثر عليه أجران ولمن حاد عنه أجر واحد لأجل سعيه وطلبه ، والذين ذهبوا إلى أن عليه دليلا اختلفوا في أن عليه دليلا قاطعا أو ظنيا ، فقال قوم : وهو قاطع ، ولكن الإثم محطوط عن المخطئ لغموض الدليل وخفائه " . مجموعة الرسائل - الشيخ لطف اللّه الصافي ج 1 ص 176 : " فالرأي الاجتهادي حيث إنه يحصل من الظن معتبر الحجية بحكم العقل والشرع يجب اتباعه عمليا ما دام لم يكشف خلافه ، أما لو انكشف خلافه فيؤخذ بالظن المعتبر الذي قام على خلافه ، وليس هذا من تغيير حكم اللّه في شيء ، فحكم اللّه تعالى واحد إلا أن اجتهاد المجتهد ورأيه يتغير إذا ظهر له خطؤه وعدم إصابته حكم اللّه تعالى . وبعبارة أخرى : إن الطريق الذي يقوم عند المجتهد للوصول إلى الواقع قد يؤدي إليه وقد لا يؤدي إليه على مذهب المخطئة القائلين بأن حكم اللّه الواقعي للجميع من الجاهل به والعالم سواء ، فللمصيب أجران وللمخطئ أجر واحد ، أما على قول المصوبة القائلين بتعدد أحكام اللّه تعالى بتعدد ظنون المجتهدين وآرائهم تبعا لما يقوم عندهم من الطرق ، . . . " . مصباح الفقيه - آقا رضا الهمداني ج 2 ق 2 ص 763 : " فإن هذا هو التصويب الذي ينافيه القول بثبوت حكم واقعي في حق الجاهل ، . . . " . كتاب الاجتهاد والتقليد - السيد الخوئي ص 38 - 39 : " والنتيجة أن الأحكام الواقعية تابعة لآراء المجتهدين وجعل الحكم متأخرا عن قيام الأمارة عليه ، وهذا هو المعبّر عنه بالتصويب الأشعري " .