پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 195

پدیدآورندگان:

ص۱۹۵
تكون في الملاك والإرادة أي في المصلحة والحب أو في المفسدة والبغض لأن روح الحكم المتكون من الملاك والإرادة هو الذي يقع موضوعا لحكم العقل بوجوب الامتثال ، فالملاك والإرادة معا يقعان موضوعا لحكم العقل بوجوب الامتثال ، فروح الحكم - المكون من الملاك والإرادة - يدعو العقل إلى الامتثال إذا تصدى المولى لإبرازهما وإعلانهما بقصد التوصل إلى مراده سواء أنشأ المولى اعتبارا وجعلا أم لم ينشئ اعتبارا وجعلا « 1 » ، فلو لم يكن هناك اعتبار وعرفنا من طريق آخر أن المولى يريد فعلا معينا لحكم العقل بوجوب امتثال المولى وطاعته قضاء لحق المولوية .

مبادئ الأحكام التكليفية الخمسة :

بمعنى ما هو ملاك هذا الحكم لأن لكل حكم تكليفي ملاكا وعلة يتناسب مع طبيعة هذا الحكم ؟ فما هو ملاك الواجب ؟ وما هو ملاك الحرمة ؟ وما هو ملاك الاستحباب ؟ وما هو ملاك الكراهة ؟ وما هو ملاك الإباحة ؟ إن الحكم التكليفي ينقسم إلى خمسة أقسام من حيث المبادئ لا من حيث نفس الحكم التكليفي بما هو حكم تكليفي ، ففي الواقع هو تقسيم للمبادئ ،
پاورقی
( 1 ) إن الملاك والإرادة دون الاعتبار هما مبادئ الحكم وروحه وحقيقته لأن المولى يقوم بإبرازهما حتى لو لم يكن هناك اعتبار ، ولكن قلنا سابقا إن عدم احتياجنا للاعتبار أمر نظري ، وهذا احتمال نظري غير عملي ، وهو افتراض عقلي فقط لأن الحكم لا بد أن يمر في مرحلة الاعتبار حيث يصيغ المولى إرادته بالاعتبار ويجعل الحكم في اللوح المحفوظ قبل إعلانه ، ففي الواقع نحتاج إلى الاعتبار الذي يعتبر هو الحكم قبل إعلان الحكم ، وإذا نظرنا إلى أن الاعتبار هو الحكم فيكون الملاك والإرادة مبادئ له ، فهنا نريد أن ننظر بالافتراض إلى أن المولى ينتقل من الملاك والإرادة إلى إعلان الحكم ونغض الطرف عن وجود الاعتبار ، ولكن هذا مجرد فرض ، ففي الواقع لا بد من وجود الاعتبار .