2 - الجملة الإنشائية :
من قبيل الأمر حيث يقول المولى " أقيموا الصلاة " أو " صوموا " ، أو من قبيل النهي حيث يقول المولى " لا تشرب الخمر " .
أنواع الإثبات والإعلان :
يوجد نوعان وطريقتان في الإثبات والإعلان والإبراز والإصدار من حيث متعلّقه :
أ - إثبات يتعلّق بالإرادة مباشرة :
فيقول المولى : " أريد منكم حج البيت من استطاع إليه سبيلا " أو يقول " أريد منكم الصلاة " ، فيستعمل المولى كلمة " أريد " ، فينتقل المولى من الإرادة إلى الإثبات والإعلان دون المرور بالاعتبار ، فيتبيّن أن الاعتبار ليس شيئا ضروريا في مرحلة الثبوت لأنه يمكن الاستغناء عنه .
ب - إثبات يتعلّق بالاعتبار الكاشف عن الإرادة :
فيقول المولى عزّ وجل :
" وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا "
« 1 » ، أو
" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ "
« 2 » .
وهذا خطاب شرعي مبرز وكاشف عن الحكم الشرعي ودال عليه ، والحكم الشرعي - وهو وجوب الحج - هو نفس الاعتبار ، فالإثبات والإعلان هنا يتعلق بالاعتبار ، ولكنه اعتبار يكشف عن إرادة المولى وأنه يريد من الناس الحج ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .
( 2 ) البقرة : 183 .