صياغة جعليّة من نوع الاعتبار ضمن قانون ، فيجعل الفعل في ذمة المكلف ويعتبر هذا الفعل على ذمة المكلف .
ملاحظة :
إن الاعتبار ليس عنصرا ضروريّا في مرحلة الثبوت « 1 » لأنه جعل وافتراض ، فالاعتبار يستعمل غالبا كعمل تنظيمي صياغي لأن المشرّعين والعقلاء حينما يريدون أن يضعوا القوانين فإنهم اعتادوا على أن يمرّوا بعنصر الاعتبار في مرحلة ثبوت الحكم ، والاعتبار ترتيب طريقة معيّنة لإبراز المراد والمطلوب ، والشارع يسير على نهج العقلاء في ذلك لأن النهج واحد عند الشارع وعندهم ، فالشارع هو سيد العقلاء ، وسيأتي في الحلقة الثالثة توضيح أكثر لعنصر الاعتبار في عملية التشريع إن شاء اللّه تعالى .
الخلاصة :
المرحلة الأولى هي مرحلة ثبوت الحكم ، وتتكون من ثلاثة عناصر هي :
أ - الملاك : فيه يحدّد ويشخّص المولى ما يشتمل عليه الفعل من مصلحة أو مفسدة .
ب - الإرادة : تتولّد عند المولى إرادة لذلك الفعل بدرجة تتناسب مع المصلحة أو المفسدة المدركة .
ج - الاعتبار : يصيغ المولى إرادته صياغة جعلية اعتبارية ، فيعتبر الفعل على ذمة المكلف .
هامش
( 1 ) هذا جانب نظري فقط وهو أننا لا نحتاج إلى مرحلة الاعتبار ، ففي الواقع نحتاج إلى الاعتبار حتى نصيغ هذا القانون ، فعدم الاحتياج إلى الاعتبار أمر نظري ، ولكن في الواقع العملي نحتاج إلى مرحلة الاعتبار .