Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 178

Contributors:

P.178
Footnote
زبدة البيان - المحقق الأردبيلي ص 359 : وأن يكون المراد النهي عن قول لعمل لا يعلمه ، يعني يعد بشيء وفي نفسه عدمه فيدل على تحريم خلف الوعد حينئذ لا مطلقا ، مع احتمال الإطلاق فتأمل . المكاسب المحرمة - السيد الخميني ج 2 ص 39 : إن خلف الوعد ليس كذبا وهو معلوم ، وكذا الوعد ولو مع إضمار عدم الإنجاز لأنه إنشاء لا إخبار ، . . . وأما حكمه فحرمته في الجملة ضرورية لا تحتاج إلى إقامة الدليل عليها . مصباح الفقاهة - السيد الخوئي ج 1 ص 599 : لا بأس بتوضيح حقيقة الوعد ، وبيان حكم الخلف فيه ، أما حقيقة الوعد فإنه يتحقق بأحد أمور ثلاثة : الأول : أن يخبر المتكلم عن عزمه على الوفاء بشيء ، كأن يقول لواحد : إني عازم على أن أعطيك درهما ، أو أني ملتزم بالمجيء إلى ضيافتك ، أو على إعظامك وإكرامك ، ولا شبهة في كون هذا من أفراد الخبر ، غاية الأمر أن المخبر به من الأفعال النفسانية أعني العزم على الفعل الخارجي نظير الإخبار عن سائر الأمور النفسانية من العلم والظن والشك والوهم ، وعليه فإن كان حين الإخبار عازما فهو صادق وإلا فهو كاذب ، فتشمله أدلة حرمة الكذب ، ويكون خارجا عن المقام . الثاني : أن ينشئ المتكلم ما التزمه بنفس أصله التي تكلم بها بأن يقول : لك علي كذا درهما أو دينارا أو ثوبا ، ونظيره صيغ النذر والعهد ، كقولك : للّه علي أن أفعل كذا ، ولا ريب أن مثل هذه الجمل إنشائية محضة ، فلا تتصف بالصدق ولا بالكذب بالمعنى المتعارف ، بل الصدق والكذب في ذلك بمعنى الوفاء بهذا الالتزام وعدم الوفاء به . الثالث : أن يخبر المتكلم عن الوفاء بأمر مستقبل ، كقوله : أجيئك غدا ، أو أعطيك درهما بعد ساعة ، أو أدعوك إلى ضيافتي بعد شهر ، وهذه جمل خيرية بالحمل الشائع ولكنها مخبرة عن أمور مستقبلة ، كسائر الجمل الخبرية الحاكية عن الحوادث الآتية ، كالإخبار عن قدوم المسافر غدا ، وعن نزول الضيف يوم الجمعة ، وعن وقوع الحرب بين السلاطين بعد شهر ، ولا شبهة في اتصاف هذا القسم من الوعد بالصدق والكذب ، فإنها