مثال : حرمة الربا ، حرمة الزنا ، بيع الأسلحة إلى « 1 » أعداء الإسلام .
4 - الكراهة :
هي حكم شرعي يزجر عن الشيء الذي تعلّق به بدرجة دون الإلزام مع عدم المنع عن ارتكاب النقيض ، والنقيض هو الفعل ، والزجر هنا زجر ضعيف ، ولا يوجد في الكراهة إلزام من جهة الترك ، والكراهة في مجال الزجر كالاستحباب في مجال البعث .
مثال : خلف الوعد « 2 » .
Footnote
( 1 ) في اللغة العربية يقال : " بيع السلاح من أعداء الإسلام " ، بمعنى " إلى أعداء الإسلام " ، وتكون " من " في المثال بمعنى " إلى " ، وهو استعمال صحيح ، ويفهم المعنى من القرينة ، ونحتاج إلى بحث في قيام الحروف مقام الحروف الأخرى ، ويكون الاستعمال مجازيا لأنه استعمال في غير المعنى الموضوع له ، وهذا البحث ينفع في فهم الآيات والروايات .
( 2 ) هل خلف الوعد مكروه أو حرام مع أننا نعرف أن خلف الوعد من علامات المنافق ؟
الجواب : الوعد مع نية الخلف حرام ، ولكن إذا وعد مع نية الوفاء بالوعد وبعد ذلك لا يفي بوعده بدون عذر فهذا مكروه ، ولننقل بعض أقوال العلماء في المسألة :
مجمع الفائدة - المحقق الأردبيلي ج 21 ص 352 :
( ومنها ) خلف الوعد ، وذكر في بابه حسنة هشام بن سالم ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : " عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له ، فمن أخلف فبخلف اللّه بدأ ، ولمقته تعرض ، وذلك قوله تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ) " .والآيات في ذم خلف الوعد كثيرة فافهم من القرآن العزيز والأخبار كذلك .
وحسنة شعيب العقرقوفي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : " من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر ، فليف إذا وعد " .