إن الهدف من الحكم الشرعي هو تنظيم حياة الإنسان من أربع جهات :
پاورقی
ينظر إلى جانب معيّن وجهة معيّنة وحيثية معيّنة ، ولا ينظر إلى الحيثيات الأخرى ، وقد أشار الشهيد في التعريف إلى البعد الدنيوي للأحكام الشرعية ، ويمكن أن نضيف إليه فنقول : " . . . هو التشريع الصادر من اللّه تعالى عن طريق الأنبياء عليهم السلام . . . " ، ويمكن أن نأتي بتتميم للتعريف بحيث نجمع فيه بين البعد الدنيوي والبعد الأخروي للحكم الشرعي ، ويمكن إضافة : " . . . وليبتلي اللّه تعالى الناس حتى يميز الخبيث من الطيب ويترتب عليه الثواب أو العقاب في الآخرة " .
ويتم تحديد الموقف العملي في علم الفقه بأسلوبين :
1 - بتعيين الحكم الشرعي عن طريق الأدلة المحرزة .
2 - بتحديد الوظيفة العملية عن طريق الأصول العملية .
إذن : الموقف العملي يشتمل على الحكم الشرعي والوظيفة العملية .
سؤال : كتاب منهاج الصالحين أو تحرير الوسيلة كتاب يحتوي على الأحكام الشرعية وهو من عمل الفقهاء ، فهل هذا الكتاب هو التشريع الصادر من اللّه تعالى لتنظيم حياة الإنسان وتوجيهه ؟
نقول عن الرسائل العملية إنها تحتوي على الأحكام الشرعية مع أنها في الواقع تحتوي على الأحكام الشرعية والوظائف العملية ، فعند ما يقول الفقيه في رسالته العملية : " يجوز فعل كذا " ، هذا الجواز قد يكون مستنبطا من أدلة محرزة فيكون حكما شرعيا أو من أصول عملية فيكون وظيفة عملية ، فكيف يطلق على الرسائل العملية اسم كتاب الأحكام الشرعية ؟
الجواب :
عندما نقول إن الرسالة العملية هي رسالة الأحكام الشرعية فهذا القول إما من باب الأعم الأغلب لأن أغلب المواقف العملية تكون على أساس الأدلة المحرزة ، فأغلبها أحكام شرعية ، والقليل منها وظائف عملية كما يطلق الأبوين على الأب والأم أو القمرين على الشمس والقمر ، وإما من باب المجاز فنطلق الأحكام الشرعية مجازا على الوظائف العملية ، وإما لأن المولى عزّ وجل أعطى الحجية للوظيفة العملية فصارت بذلك حكما شرعيا .