1 - الإدراك القطعي الكامل :
وهو أن ندرك أمرا إدراكا لا نحتمل فيه الخطأ والاشتباه ، ومثاله إدراكنا أن زوايا المثلث تساوي قائمتين ، وأن الضدين لا يجتمعان ، وأن الأرض كروية ، وأن الماء يكتسب الحرارة إذا وضع على النار .
2 - الإدراك الناقص :
وهو اتجاه العقل نحو ترجيح شيء دون الجزم به لاحتمال الخطأ ، مثل إدراكنا أن الجواد الذي سبق سابقا سوف يسبق في المرة القادمة أيضا ، وأن الدواء الذي نجح في علاج مرض معين سوف ينجح في علاج مرض مشابه ، وأن الشيء المشابه للحرام في أكثر خصائصه يكون حراما .
ويأتي السؤال التالي هنا : هل يمكن استخدام الإدراك العقلي كوسيلة للإثبات مهما كان مصدره ودرجته أو ضمن حدود معينة من حيث المصدر والدرجة ؟
وقد اتسعت الدراسات الأصولية التي تناولت حدود العقل من حيث الدرجة ، ولهذا البحث تاريخ زاخر في علم الأصول وفي تاريخ الفكر الفقهي كما سيأتي .
الاتجاهات المتعارضة في الإدراك العقلي :
وتوجد هنا ثلاثة اتجاهات :
الاتجاه الأول : مدرسة الرأي :
يدعو إلى اتخاذ العقل في نطاقه الواسع الذي يشمل أيضا الإدراكات الناقصة وسيلة رئيسية للإثبات في مختلف المجالات التي يمارسها الأصولي والفقيه ، وهذا الاتجاه بقيادة جماعة من علماء أهل السنة .