پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 159

پدیدآورندگان:

ص۱۵۹

1 - الإدراك القطعي الكامل :

وهو أن ندرك أمرا إدراكا لا نحتمل فيه الخطأ والاشتباه ، ومثاله إدراكنا أن زوايا المثلث تساوي قائمتين ، وأن الضدين لا يجتمعان ، وأن الأرض كروية ، وأن الماء يكتسب الحرارة إذا وضع على النار .

2 - الإدراك الناقص :

وهو اتجاه العقل نحو ترجيح شيء دون الجزم به لاحتمال الخطأ ، مثل إدراكنا أن الجواد الذي سبق سابقا سوف يسبق في المرة القادمة أيضا ، وأن الدواء الذي نجح في علاج مرض معين سوف ينجح في علاج مرض مشابه ، وأن الشيء المشابه للحرام في أكثر خصائصه يكون حراما . ويأتي السؤال التالي هنا : هل يمكن استخدام الإدراك العقلي كوسيلة للإثبات مهما كان مصدره ودرجته أو ضمن حدود معينة من حيث المصدر والدرجة ؟ وقد اتسعت الدراسات الأصولية التي تناولت حدود العقل من حيث الدرجة ، ولهذا البحث تاريخ زاخر في علم الأصول وفي تاريخ الفكر الفقهي كما سيأتي .

الاتجاهات المتعارضة في الإدراك العقلي :

وتوجد هنا ثلاثة اتجاهات :

الاتجاه الأول : مدرسة الرأي :

يدعو إلى اتخاذ العقل في نطاقه الواسع الذي يشمل أيضا الإدراكات الناقصة وسيلة رئيسية للإثبات في مختلف المجالات التي يمارسها الأصولي والفقيه ، وهذا الاتجاه بقيادة جماعة من علماء أهل السنة .