الخامس يذم السيد المرتضى قدس سره الاجتهاد في كتابه " الذريعة " حيث يقول : " إن الاجتهاد باطل ، وإن الإمامية لا يجوز عندهم العمل بالظن ولا الرأي ولا الاجتهاد " .
وكتب في كتابه الفقهي " الانتصار " معرضا بابن الجنيد قائلا : " إنما عوّل ابن الجنيد في هذه المسألة على ضرب من الرأي والاجتهاد ، وخطؤه ظاهر " .
وقال في مسألة مسح الرجلين في فصل الطهارة من كتاب " الانتصار " :
" إنّا لا نرى الاجتهاد ولا نقول به " .
وفي أواسط القرن الخامس يقول الشيخ الطوسي قدس سره في " العدّة " :
" أما القياس والاجتهاد فعندنا أنهما ليسا بدليلين ، بل محظور في الشريعة استعمالهما " .
وفي أواخر القرن السادس يقول ابن إدريس الحلي قدس سره في كتابه " السرائر " : " والقياس والاستحسان والاجتهاد باطل عندنا " .
ولكن كلمة " الاجتهاد " تطورت بعد ذلك في مصطلح فقهاء الإمامية ، ويعكس هذا التطور كتاب " معارج الأصول " للمحقق الحلي قدس سره المتوفى سنة 676 ه إذ كتب تحت عنوان " حقيقة الاجتهاد " ، والمعنى الذي طرحه المحقق معنى جديد للاجتهاد ، يقول : " وهو في عرف الفقهاء بذل الجهد في استخراج الأحكام الشرعية ، وبهذا الاعتبار يكون استخراج الأحكام من أدلة الشرع اجتهادا لأنها تبتني على اعتبارات نظرية ليست مستفادة من ظواهر النصوص في الأكثر سواء كان ذلك الدليل قياسا أو غيره ، فيكون القياس على هذا التقرير أحد أقسام الاجتهاد .
دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 152
پدیدآورندگان: محمد حسين الأشكناني
ص۱۵۲