1 - في مجال نظرية المعرفة :
وهي النظرية التي تدرس قيمة المعرفة البشرية ومدى إمكان الاعتماد عليها ، وتبحث عن المصادر الرئيسة لها ، وانعكس ذلك في الصراع الفكري الشديد بين الأخباريين والمجتهدين الأصوليين ، وقد تسرّب التيار الحسّيّ عن طريق هذا الصراع إلى الفكر العلمي عند فقهائنا بينما لم يكن قد وجد في الفلسفة الأوربية إلى ذلك الوقت .
2 - في مجال فلسفة اللغة :
سبق الفكر الأصولي أحدث اتجاه عالمي في المنطق الصوري اليوم ، وهو اتجاه المناطقة الرياضيين الذين يردّون الرياضيات إلى المنطق ، ويردّون المنطق إلى اللغة ، ويرون أن الواجب الرئيسي على الفيلسوف أن يحلّل اللغة بدلا عن أن يحلّل الوجود الخارجي .
والمفكرون الأصوليّون سبقوا في عمليّة التحليل اللّغوي ، ومن البحوث المعنى الحرفي والهيئات والفرق بين الجملة الاسمية والجملة الفعلية .
وقد كتب " برتراند رسل " محاولا التفرقة بين جملتين في دراسته التحليليّة للغة ، وهما " مات قيصر " و " موت قيصر " فلا ينتهي إلى نتيجة ويقول : " لست أدري كيف أعالج هذه المشكلة علاجا مقبولا " « 1 » .
3 - نظرية الأنماط المنطقية :
نجد لدى بعض المفكرين الأصوليين بذور نظرية الأنماط المنطقية ، فقد حاول المحقّق الشيخ محمد كاظم الخراساني في الكفاية أن يميّز بين الطلب
Footnote
( 1 ) أصول الرياضيات ج 1 ص 96 ترجمة الدكتور محمد موسى أحمد والدكتور أحمد فؤاد الأهواني .