پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 101

پدیدآورندگان:

ص۱۰۱
مثلا من يدرس بعمق النظريات العامة في الطب يحتاج في مجال تطبيقها على حالة مرضية إلى دقة وانتباه كامل وتفكير في تطبيق تلك النظريات على المريض ، وعالم الفيزياء يحفظ كثيرا من المعلومات والنظريات ، ولكن لا بدّ أن يعرف كيف يطبّق النظريات ليستخلص النتائج ، والتطبيق يحتاج إلى خبرة وممارسة ، وكلما عمل العالم في ميدان العمل اكتسب خبرة أكثر وكان تطبيقه أفضل من غير الخبير وغير الممارس ، وكثيرا ما يقع الاشتباه والخطأ في التطبيق ، فمثلا قد يظن الفقيه أن فلانا ثقة وفي الواقع هو ليس بثقة . إن الأصولي الذي أخذ بحجية الظهور العرفي كعنصر مشترك لا يكفي أن يجمع العناصر الخاصة فقط كأن يأتي بعنصر خاص كرواية علي بن مهزيار التي حددت مجالات الخمس ويستنبط عدم وجوب الخمس في ميراث الأب ، بل لا بدّ أن يدقّق في مداليل الألفاظ حسب العرف العام وفهم أهل اللغة وأن يدرس كل ما يرتبط بتحديد ظهوره العرفي من قرائن وأمارات داخل إطار النص أو خارج إطار النص ، فهل مدلول الرواية نص أو ظاهر أو مجمل في المعنى ؟ وهل القرائن تصرفها عن ظهورها أو لا تصرفها ؟ وبعد اكتشاف العنصر المشترك والإيمان بحجية الظهور توجد مشكلة في تعيين نوع الظهور في النص ودراسة جميع ملابساته ، فهل يوجد مقيّد أو مخصّص لها أو لا يوجد ؟ وإذا تأكد المجتهد من تعيين الظهور في النص ودلالته على عدم وجوب الخمس في الميراث طبّق على النص النظرية العامة التي يقررها العنصر المشترك القائل بحجية الظهور العرفي ، ويستنتج من ذلك أن الحكم الشرعي هو عدم وجوب الخمس .