تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وثانيا ان ما افاده من توقف رادعية الأدلة على عدم حجية خبر الثقة فمسلم ، لما عرفت من أنه على تقدير حجيته لا يبقى مجال للعمل بالعمومات ، واما توقف عدم حجيته على رادعية تلك الأدلة فممنوع ، إذ يكفى في عدم الحجية عدم العلم بامضاء الشارع ، وهو حاصل قبل الفراغ عن عدم كون تلك الأدلة رادعة فتدبر جيّدا . و

اما العقل :

فهو من وجوه ، بعضها مختص بحجية الخبر ، وبعضها يثبت حجية مطلق الظن : اما الأول فمن وجوه : أحدها انا نعلم اجمالا بصدور كثير من الاخبار التي بأيدينا بحيث لو علم تفصيلا لا نحل العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي والشك البدوي ، وحينئذ يجب بحكم العقل العمل بكل خبر مثبت للتكليف ، ويجوز العمل بكل خبر ناف له لخروج مورده عن أطراف العلم . ولا يخفى ان مقتضى هذا الدليل على تقدير تماميته هو وجوب العمل بكل خبر مثبت للتكليف لو لم يكن في مورده أصل مجعول شرعي ينافي مقتضى الخبر ، وإلّا لم يكن العمل بمضمون الخبر متعينا ، بل المتعين هو العمل بالأصل ان كان مثبتا للتكليف أيضا ، وإلّا يوجب الترخيص في مخالفة الاحتياط بالعمل بالخبر . هذا إذا كانت الأصول الواردة في موارد الاخبار حجة ، بمعنى عدم العلم بخلافها اجمالا . واما لو علم ذلك : فإن كان هذا العلم الاجمالي في الأصول المثبتة للتكليف الواردة في موارد الاخبار المثبتة لتكليف آخر فمقتضى القاعدة التخيير ، لان المقام من دوران الامر بين محذورين ، للعلم بصدور اخبار مثبتة للتكليف اجمالا ، وشمول دليل الأصل بعض موارد وجود الاخبار على نحو الاجمال أيضا ، نعم لو قلنا بان دليل الأصل يقصر عن ثبوت الحكم في موارد العلم الاجمالي