الاستدلال بها ، هذا .
[ الاستدلال بآية الاذن ]
ومن جملة الآيات التي استدلوا بها آية الاذن قال اللّه تعالى :
" وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ "
[ 1 ] فإنه تعالى قرن تصديق نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للمؤمنين بتصديقه جل وعلا ومدحه بذلك .
وفيه ان الظاهر من الآية بقرينة تعدية الايمان في الفقرة الثانية باللام أن اللّه تعالى مدح نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحسن المعاشرة مع المؤمن بقبول قوله فيما ينفعه ولا يضر غيره ، لا بتصديق قول المؤمن مطلقا ، بمعنى ترتيب جميع الآثار كما هو المقصود ، وهذا هو المراد من التصديق في قول الإمام عليه السّلام :
" فان شهد عندك خمسون قسامة أنه قال قولا وقال لم أقله فصدقه وكذبهم " [ 2 ] .
و
اما السنّة فاخبار كثيرة ،
إلّا ان صحة التمسك بها تبتنى على تواترها ، إما لفظا ، وإما معنى ، وإما اجمالا ، بمعنى العلم بصدور بعضها من الامام عليه السّلام ، وإلّا لما أمكن التمسك بها على حجية أخبار الآحاد ، والأولان وان كانا مفقودين إلّا ان الأخير ليس قابلا للانكار ، كما لا يخفى على من لاحظ الأخبار الواردة في هذا الباب ، وعلى هذا يجب الاخذ باخصها مضمونا لكونه القدر المتيقن من بينها ، وحينئذ لو نهض ما هو القدر المتيقن على حجية ما عداه لوجب الاخذ به ، كما أن الامر كذلك ، فان في الاخبار ما هو جامع لشرائط الحجية ، ويدل على حجية خبر الثقة ، وعليك بالمراجعة فيها حتى تجد صدق ما ادعينا .
ولكن المتيقن من مدلول ما هو القدر المتيقن حجية الخبر الموثوق الصدور من جهة الوثوق بصدق الراوي دون الجهات الخارجية .
نعم لو تم بناء العقلاء الذي يتكلم فيه بعد ذلك ان شاء اللّه لدل على حجية كل خبر يطمئن النفس بصدوره من اي جهة كان .
هامش
[ 1 ] التوبة ، الآية 61 .
[ 2 ] الوسائل ، الباب 157 من احكام العشرة ، الحديث 4 .