تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فليس الملاك الا عدم علم العبد ، وهو هنا حاصل ، وان كان المانع الخاص بالمقام ان الشك هنا في السقوط فهو أيضا خلاف الواقع ، فان الشك في سائر الموارد أيضا في السقوط ، كيف ؟ والمفروض ان اعتبار القيد أو الجزء المشكوكين على تقدير ثبوته يكون بنحو الارتباط ، فلا يسقط الامر بسائر الاجزاء والشرائط المعلومة أيضا بمجرد الاتيان بالأقل ، فإذا قلنا هناك : بأنه بعد كون معلوم العبد وما قام الحجة عليه عنده هو الأقل ، والزائد ما قام حجة عليه ولم يعلم وجوبه لا يبالي بأنه هل يسقط الامر بالأقل أو لا يسقط ، فان العقاب على ترك المأمور به الذي هو الأكثر على تقدير ثبوت الزائد - بواسطة ترك الزائد - قبيح فالمعلوم ليس إلّا الأقل واقتضاء الأقل ليس بأزيد من الأقل ، وقد اتى به أيضا ، لم يبق للمولى حجة عليه ، فلا فرق بعد هذا بين ان يكون امره بالأقل ساقطا أم كان باقيا لكونه ارتباطيا ، بعد ان العبد قد قطع لسانه باعطائه حقه ، فمجرد ثبوته في الواقع بلا تأثير له في المكلف لا اثر له ، نقول ذلك بعينه في هذا المقام ، لعدم قصوره من سائر المقامات في شيء . ( * 33 ) ( ، ص 103 ) قوله " دام ظله " ومن الواضح ان الجزئي لا يكون مقسما للاطلاق والتقييد " آه " فان قلت : زيد جزئي ، ومع ذلك يصحّ تقييده واطلاقه بالنسبة إلى الأحوال المعتورة عليه من القيام والقعود وغير ذلك . قلت : نعم هو جزئي ، بمعنى انه ليس له عموم افرادي فلا يصح تقييده بقولك : ابن عمرو ، الا للتوضيح ، ولكن له الكلية والعموم بحسب الأحوال ، والجزئي الذي قلنا : لا يصير مقسما هو الجزئي بتمام الجهات والمعنى الحرفي عند القائل بجزئيته من هذا القبيل . ( * 34 ) ( ، ص 104 ) قوله " دام ظله " أحدهما ان المعنى المستفاد من الهيئة " آه " حاصله ان المتكلم يلاحظه بعنوان اجمالي كعنوان ما انشأته فيقيده بشيء ، مثلا إذا قال : أكرم زيدا ، فهو ملتفت لا محالة إلى أنه قد أنشأ بهذا القول شيئا ، فيلاحظه بهذا العنوان ، ويورد التقييد عليه فالمعنى ان هذا الذي قد انشأته بكلامي يكون مقصورا على صورة مجيء زيد . ( * 35 ) ( ، ص 104 ) قوله " دام ظله " والثاني ورود الاطلاق والتقييد بملاحظة محله " آه " حاصله ان الطالب لضرب زيد مثلا تارة يلاحظ ضرب زيد الذي هو محل طلبه على وجه الاطلاق ، ويوقعه بوصف الاطلاق تحت الطلب ، فلازمه سراية الاطلاق إلى الطلب الذي هو عارض عليه في الذهن ، وأخرى يلاحظه على وجه التقييد فيلاحظ ضرب زيد على تقدير المجيء ، ثم يوقعه تحت الطلب ، ولازمه سراية وصف التقييد إلى عرضه الذي هو الطلب . وفيه ان لازم وقوع شيء مقيد في حيّز الطلب بحيث أحاط الطلب بما اخذ فيه من القيود أيضا ان يكون تلك القيود أيضا لازم التحصيل ، لان هذا معنى صيرورة المقيد مطلوبا على