تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
العلم بفردية هذا الموجود للعنوان المحرم والعلم بكون ذلك العنوان محرما أيضا ، ولو لم يكن له علم بالصغرى أو بالكبرى فهل يحكم بصحة العبادة أو البطلان على القول المذكور ؟ تحقيق المقام ان الفرض المذكور تارة يتحقق بالنسيان لإحداهما ، وأخرى بالجهل ، وهو اما ان يكون بسيطا أو مركبا . وجملة القول في المجموع انه لا يخلو محل الكلام من أنه اما ان ورد فيه ترخيص من جانب الشارع أو لا ، وعلى الثاني اما ان يكون المكلف معذورا بحكم العقل أولا . اما القسم الأول فلا ينبغي الاشكال في صحة العبادة ضرورة عدم الفرق بين الترخيص والامر فإذا صح الترخيص في ذلك المحل مع كونه في نفس الامر محرما كذلك يصح الامر ، لعدم الفرق بين الترخيص والامر في كون كل واحد منهما ضدا للنهي ، وبعبارة أخرى اما ان يجمع بين النهى الواقعي والإباحة الظاهرية بحمل النهى الواقعي على النهي الشأني الذي لا ينافي جعل حكم فعلى على خلافه ، أو يقال : بعدم التنافي بينهما لترتب موضوعيهما وعلى اى حال لا تفاوت بين الترخيص والامر " 1 " وهذا واضح جدا .
هامش
الاجتماع أيضا بان لم يجعل الأكوان الخاصة بأنفسها اجزاء للصلاة بل الاجزاء الأوضاع والهيئات الحاصلة منها لان الصلاة في الدار المغصوبة على هذا لا تكون من موارد الاجتماع " منه " . ( 1 ) هذا انما يتم بناء على القول : بشأنية الحكم الواقعي عند اجتماعه مع الظاهري ، فان النهى الواقعي في مقامنا على هذا صار شأنيا بواسطة الترخيص الظاهري ، وحيث لا مضادة بين الاحكام الا في مرتبة الفعلية فلا مانع من التمسك باطلاق الامر بالصلاة مثلا لصيرورة النهى شأنيا ، واما بناء على قول من يذهب إلى فعلية الحكم الواقعي المجامع مع الظاهري وانما يدفع محذور التضاد بالترتب فيشكل التمسك باطلاق الامر الأولى الوارد بالصلاة مثلا عند الشك في الغصب كما هو ظاهر العبارة ، وجه الاشكال ان النهى عن الغصب وان سقط عن
درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 181 | الشيخ عبد الكريم الحائري