بل هو واحد حقيقة وماهية ووجودا كما لا يخفى على من له أدنى التفات " انتهى كلامه " " 1 " .
أقول : وأنت بعد الإحاطة بتمام ما قدمناه تعرف موارد الاشكال في كلامه ، فان ما افاده في المقدمة الثانية من كون متعلق الأوامر والنواهي انما هي الافعال بهوياتها وحقائقها غير معقول ، للزوم طلب الحاصل ان تعلق الطلب بنفس الحقيقة الخارجية ولا دفع لهذه الغائلة الا الالتزام بكون متعلق التكاليف صورا ذهنية من حيث حكايتها عن الخارج ، واما ما افاده في طي كلماته من عدم تعلق التكاليف بالأسماء فهو من الواضحات ، ولا يتوهم أحد تعلق التكاليف بصرف الأسماء لأنها ليست إلّا الفاظا كاشفة عن معانيها ، بل القائل يدعى تعلقها بالمفاهيم المتعقلة في الذهن باعتبار حكايتها عن الخارج كما حققنا ، واما ما افاده في المقدمة الثالثة من وحدة مورد تصادق العناوين فان أراد عدم كونها موجودات متميزا بعضها من بعض في الخارج فهو من البديهيات ، وان أراد عدم تحقق لها في نفس الامر بمعنى كونها صورا ذهنية لا واقعية لها فهو مقطوع البطلان ، ويكفى في تعلق التكاليف بتلك العناوين تحققها في نفس الامر .
وبالجملة أظن ان التأمل التام فيما ذكرنا من دليل المجوزين يوجب القطع بصحة هذا القول فتدبر جيدا .
[ تذييل : ] [ حكم العبادة المجمع للعنوانين على القول بالامتناع ]
تذييل : لا اشكال في بطلان العبادة على تقدير القول : بعدم جواز الاجتماع " 2 " إذا علم حرمة الفرد المنطبق عليه عنوان العبادة ، وذلك حاصل من
هامش
( 1 ) الفوائد " المطبوعة ضميمة تعليقة الفرائد " الفائدة الآخرة ، ص 7 - 335 .
( 2 ) ويمكن ان يقال : بصحة الصلاة في الدار المغصوبة على تقدير القول : بعدم جواز -