المقام الأوّل : في أدلّة الاصوليّين على البراءة
وهي أربعة :
الدليل الأوّل : الكتاب
واستدلّ بآيات منه :
الآية الأولى : قوله تعالى :
مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
« 1 » .
دلّت الآية الشريفة على نفي العقاب بمخالفة التكليف غير الواصل للمكلّف ؛ إذ بعث الرسول كناية عن إيصال الأحكام وبيانها للعباد .
وقد أورد على الاستدلال بها بوجوه :
الأوّل : ما عن الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « 2 » من أنّ ظاهر الآية هو الإخبار بوقوع العذاب سابقا بعد البعث ، فتختصّ الآية بالعذاب الدنيوي الواقع في الأمم السابقة ، فلا تشمل نفي العقاب الأخروي لأجل عدم البيان .
هامش
( 1 ) الإسراء : 15 .
( 2 ) الرسائل : 193 .