تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
مع أنّه لا يوجد أصل زائد على الأصلين المذكورين ، ولذا اعترض عليه المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » والحال أنّه أيضا ذكر ما يرتبط بالمراد الجدّي لا بالمراد الاستعمالي ، فخلط بينهما .

الخامسة : إثبات الإرادة الجدّية ،

فإذا شككنا في تعلّق الإرادة الجدّية بما تعلّقت به الإرادة الاستعماليّة يكون المرجع هنا أصالة التطابق بين الإرادتين إن لم يكن الدليل على خلافه ، وهذه من الأصول العقلائيّة ، ولكنها تجري في الأدلّة الشرعيّة أيضا بلحاظ عدم اتّخاذ الشارع طريقا خاصّا في مقام التفهيم والتفهّم . وأمّا أصالة الظهور التي نراها كثيرا ما في كلام المحقّق الخراساني قدّس سرّه فإن كانت بالنسبة إلى تشخيص المراد الاستعمالي فقد عرفت أنّه لا يوجد أصل زائد على الأصلين المذكورين ، وإن كانت بالنسبة إلى تشخيص المراد الجدّي فهي أصالة التطابق المذكورة ، وليس لنا أصل آخر باسم أصالة الظهور ، فالبحث عن حجّية الظواهر يكون بداعي وجدان الطريق لاستكشاف المراد الجدّي . ولا يخفى أنّ منشأ الشكّ في المراد الاستعمالي في باب الروايات إن كان احتمال نسيان الراوي وخطأه في نقل القرينة فالمرجع أصالة عدم الخطأ والنسيان ، واحتمال الخطأ والنسيان والسهو بالنسبة إلى نفس الشارع منتف رأسا . إذا عرفت ذلك فنقول :

إنّ الأقوال في حجّية الظواهر متعدّدة ،

[ القول الأول حجية الظواهر مطلقا ]

والقول المشهور والموافق للتحقيق أنّها حجّة مطلقا ، سواء أفادت الظنّ بالوفاق أم لا ،
هامش
( 1 ) انظر : كفاية الأصول 2 : 65 .