تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الواسطة ، والواسطة قد تكون من قبيل الخبر المتواتر ، وأخرى الخبر المستفيض ، وثالثة الخبر الواحد - بناء على حجّيته - وهذه الخصوصيّة من مختصّات السنّة ، لا تعتبر في الكتاب بلحاظ كونه قطعيّ الصدور ، وطريق إحراز القرآنيّة منحصر بالتواتر فقط .

الثانية : إحراز ظهور مفردات الكلام والهيئات التركيبيّة ،

ولا بدّ من استفادته من قول أهل اللغة والتبادر ، ولا بدّ من إحراز كيفيّة الاستعمال من طريق علائم الحقيقة والمجاز .

الثالثة : إثبات جهة الصدور ،

بأنّ الكلام إنّما صدر لأجل بيان الحكم الواقعي لا لجهة أخرى من تقيّة وغيرها ، ومعلوم أنّ المراد الجدّي في باب التقيّة هو المراد الاستعمالي ، ولكنّ الغرض من صدور الكلام يكون حفظ النفس المحترمة أو أساس المذهب لا بيان الحكم الواقعي .

الرابعة : إثبات الإرادة الاستعماليّة ،

فإنّها قد تكون مشكوكة لنا ، فإذا قال متكلّم : « رأيت أسدا » - مثلا - وشككنا في أنّ مراده من كلمة « الأسد » هو المعنى الحقيقي أو المجازي ، فلعلّ مراده المعنى المجازي ، وعدم ذكر قرينة « يرمي » يكون مستندا إلى النسيان والغفلة والخطأ ، فالمرجع هنا على قول المشهور في باب المجاز - أي استعمال اللفظ في غير ما وضع له - هو أصالة الحقيقة ، وعلى ما هو المختار فيه - أي استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والموضوع ، ولكن ادّعاء - يكون المرجع أصالة عدم النسيان والغفلة والخطأ ، فعلى كلا القولين يحمل الكلام على المعنى الحقيقي . ويستفاد من كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » أنّ المرجع هنا أصالة عدم القرينة ،
هامش
( 1 ) الرسائل : 34 .