تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
في المطلق والمقيّد عرف المطلق : بأنّه ما دلّ على معنى شائع في جنسه ، والمقيّد بخلافه ، وهذا التعريف وإن اشتهر بين الأعلام ، ولكن وقع مورد النقض والإبرام من حيث عدم الجامعيّة والمانعيّة . وقال صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » : إنّه قد نبّهنا في غير مقام على أنّ مثله من قبيل شرح الاسم وليس بتعريف حقيقي ، وهو ممّا يجوز أن لا يكون بمطّرد ولا بمنعكس ، فالأولى الإعراض عن ذلك . والتحقيق : أنّ صحّة هذا الكلام وتطبيقه في بعض التعاريف لا يستلزم انطباقه في جميع الموارد بعنوان القاعدة الكلّيّة ، بعد أن كان التعريف اللفظي نظير « سعدانة نبت » يقال لمن كان جاهلا بأنّها من الجمادات أو من الحيوانات أو من النباتات ، ولا فائدة له لمن كان عالما إجمالا بأنّها من النباتات ، ومعلوم أنّ المطلق لا يكون مجهولا محضا ، فإنّ معناه الإجمالي مرتكز في ذهن المبتدئ في علم الأصول فضلا عن العالم به ، مع أنّ الإشكالات الطرديّة والعكسيّة من العلماء تشهد بعدم كون التعريف عندهم لفظيّا ، فلا يصحّ الحكم بالتعريف اللفظي في جميع الموارد بعنوان المفرّ عن الإشكالات .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 376 .