تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩

فصل في دوران الخاصّ بين كونه مخصّصا وناسخا

لا يخفى أنّ الخاصّ والعامّ المتخالفين في الحكم يختلف حالهما ناسخا ومخصّصا ومنسوخا ، فيكون الخاصّ مخصّصا تارة وناسخا مرّة ومنسوخا أخرى ، وذلك لأنّ الخاصّ إن كان مقارنا مع العامّ - بأن صدرا في آن واحد من معصومين أو من معصوم واحد في مجلس واحد - أو واردا بعده قبل حضور وقت العمل به ، فلا محيص عن كونه مخصّصا وبيانا له ، هذا ما قال به صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » في هاتين الصورتين ، والحقّ معه في الصورة الأولى .

وفي الصورة الثانية

لقائل أن يقول بجريان كلا العنوانين - أي المخصّصيّة والناسخيّة معا - وثمرة النسخ والتخصيص أنّه على التخصيص يبنى على خروج الخاصّ عن حكم العامّ رأسا ومن أوّل الأمر ، مثلا : إذا قال المولى في يوم السبت : « أكرم العلماء يوم الجمعة » ، ثمّ قال في يوم الاثنين : « لا تكرم زيدا العالم » ، فلا يجب إكرامه على التخصّص رأسا ، وعلى النسخ يبنى على ارتفاع حكمه عن حكم العامّ من حين ورود الخاصّ ، بعد صلاحية الخاصّ للناسخيّة والمخصّصيّة معا .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 368 .
دراسات في الأصول — صفحة 559 | الشيخ فاضل اللنكراني