تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣

فصل في العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص

هل تكون أصالة العموم متّبعة مطلقا أو بعد الفحص عن المخصّص واليأس عن الظفر به ؟

ولا بدّ لنا قبل الورود في البحث من بيان أمور بعنوان المقدّمة وتحرير محلّ النزاع :

الأوّل : أنّ ملاك حجّيّة أصالة العموم هو الظنّ النوعي أو الظنّ الشخصي

، بمعنى أنّ حجّيّتها متوقّفة على حصول الظنّ الشخصي ، أم يكفي فيها حصول الظنّ النوعي ؟ والتحقيق أنّ الملاك هو الظنّ النوعي ، كما يكون كذلك في سائر الأصول ، وإن كان المراد من الأصول العقلائيّة هي القواعد العقلائيّة ، ولا يكون لها أساسا يقينيّا ، ولذا تصل النوبة إلى المظنّة ، ويقع البحث بأنّ أيّ نوع منها يكون ملاك الحجّية ؟

الأمر الثاني : أنّ حجّيّة أصالة العموم مختصّة بالمخاطبين والمشافهين أم لا ؟

والتحقيق أنّها لا تختصّ بهم ، كما أنّ حجّيّة الظواهر تكون كذلك لجواز تمسّك غير المشافهين أيضا بهما .

الأمر الثالث : أنّ محلّ النزاع هنا العامّ الصادر عن المولى

، واحتمال كونه مخصّصا بدون أيّ علم تفصيلا أو إجمالا بالتخصيص ، وإلّا لا يبقى مجال
دراسات في الأصول — صفحة 503 | الشيخ فاضل اللنكراني