تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
التعدّد المتحقّق في الواجب التعييني .

تذنيب :

هل يمكن التخيير بين الأقلّ والأكثر إذا كان الأقلّ لا بشرط بالنسبة إلى الزيادة أو لا ؟ ربما يقال : بأنّه مستحيل ، فإنّ الأقلّ إذا وجد كان هو الواجب لا محالة ولو كان في ضمن الأكثر ؛ لحصول الغرض به ، وكان الزائد عليه من أجزاء الأكثر زائدا على الواجب ، بلا فرق بين كون الأقلّ والأكثر تدريجيّ الوجود - مثل التسبيحات الأربعة - أو دفعيّ الوجود كالخط الطويل المتحقّق دفعة . هذا ، ولكن لا بدّ لنا من ملاحظة كلّ واحد من القسمين مستقلّا ، ونبحث أوّلا في تدريجيّ الوجود ، فكان لصاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » جوابا عنه ، وحاصله : أنّ الأقلّ يكون محصّلا للغرض إذا لم يوجد في ضمن الأكثر ، وإلّا يكون المحصّل للغرض هو الأكثر ، فإن اقتصر في التسبيحات بمرّة واحدة كان كافيا وإلّا يكون المؤثّر في الغرض هو مجموعتها . والجواب الآخر عنه لأستاذنا المرحوم السيّد البروجردي قدّس سرّه « 2 » وهو : أنّ الكلّي المشكّك لا ينحصر فيما إذا كان التفاوت بين الأفراد بالشدّة والضعف أو النقص والكمال ، بل يشمل لما يكون التفاوت بينها بالقلّة والكثرة ، فكلّي الخطّ يشمل الخطّ القصير والطويل معا ، وحينئذ إذا شرع المكلّف برسم الخطّ فلا يصحّ الحكم بأنّه أوجد فردا قصيرا منه قبل رفع يده وتوقّفه عنه . نعم ، إن لم يستمرّ برسمه يتحقّق الأقلّ ويحصل غرض المولى ويسقط
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 226 - 227 . ( 2 ) لمحات الأصول : 188 .