تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
في صلاة الحائض . فعلى كلا القولين لا تكون الصلاة مكان الإزالة باطلة ، ولا نسلّم ترتّب هذه الثمرة الخاصّة كما قال به استاذنا السيّد الإمام قدّس سرّه « 1 » ، وأمّا ترتّب الثمرة العامّة - أي حرمة الضدّ على القول بالاقتضاء وعدم حرمته على القول بعدمه - فلا إشكال فيه . وأنكر بعض العلماء ترتّب الثمرة الخاصّة ، يعني بطلان الضدّ إن كان أمرا عباديّا بنحو آخر ، وهو أنّ الصلاة مكان الإزالة تكون باطلة على كلا القولين . أمّا على القول بالاقتضاء فمعلوم أنّ النهي المتعلّق بالعبادة يقتضي الفساد ، ولا فرق بين هذا النهي والنهي عن الصلاة المتوجّه إلى الحائض ، وأمّا على القول بعدم الاقتضاء فلأنّ القائل بعدم الاقتضاء لا يقول أيضا بأنّ كلا الضدّين في آن واحد يكونان مأمور بهما ، ولا يمكن للمولى بعد فرض تحقّق المضادّة بين الصلاة والإزالة أن يتعلّق التكليف الفعلي بهما ، بل الأمر الفعلي يتوجّه إلى الإزالة بلحاظ أهمّيّتها بالنسبة إلى الصلاة في سعة الوقت ، فالصلاة ليست بمأمور بها ولا بمنهيّ عنها ، وهذا يكفي لبطلانها ؛ إذ يشترط في صحّة العبادة تعلّق الأمر بها ، سيّما على القول بأن يكون قصد القربة بمعنى إتيان المأمور به بداعي أمره . هذا ما قال به الشيخ البهائي قدّس سرّه « 2 » وجماعة من العلماء . وأجاب عنه المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 3 » : أوّلا : بأنّه لا نحتاج في صحّة العبادة إلى الأمر ، بل يكفي مجرّد الرجحان والمحبوبيّة للمولى لصحّتها ، فإنّه يصحّ من العبد أن يتقرّب بمجرّد الرجحان إلى المولى كما لا يخفى ، فالصلوات التي تكون ضدّا
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 1 : 399 . ( 2 ) زبدة الأصول : 82 - 83 . ( 3 ) كفاية الأصول 1 : 212 .