تتعدّى الحرمة إلى مصداقي النقيض .
وإن كان النقيض بالمعنى الثاني فيكون بطلان الصلاة بلحاظ كونها نقيضا على المشهور ، وبلحاظ حرمة ما يتّحد مع النقيض على قول صاحب الفصول .
وإن كان بالمعنى الثالث فيكون بطلانها بلحاظ توسعة دائرة معنى النقيض مع عدم انحصار الحرمة بدائرة النقيض ، فتحقّق الثمرة مبنائي .
والحقّ أنّ الثمرة مبتنية على أساسين وكلاهما باطل عندنا ، أي استلزام وجوب شيء لحرمة نقيضه ، وكون النقيض أمرا عدميّا .
الواجب الأصلي والتبعي
والظاهر أنّ صاحب الكفاية قدّس سرّه نسيه في محلّه وبعد الالتفات إليه ذكره هاهنا ، ونحن أيضا نلتزم بالبحث على طبقه ، فنقول : اختلف صاحب الفصول مع المحقّق الخراساني قدّس سرّه وبعض آخر في أنّ هذا التقسيم يرتبط بمقام الدلالة والإثبات أو بمقام الثبوت والواقع ، وصاحب الفصول قائل بالأوّل « 1 » ، وصاحب الكفاية قدّس سرّه قائل بالثاني « 2 » .
وقال صاحب الفصول « 3 » في مقام تعريفهما : إنّ الواجب الأصلي ما فهم وجوبه بخطاب مستقلّ ، سواء كان هذا الدليل والخطاب المستقلّ دليلا لفظيّا مثل الكتاب والسنّة أو دليلا لبّيا مثل الإجماع ، والواجب التبعي ما لا يفهم وجوبه بخطاب مستقلّ .
وإذا لاحظنا هذا التقسيم مع تقسيم الواجب إلى النفسي والغيري فيمكن
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : 82 .
( 2 ) كفاية الأصول 1 : 194 - 195 .
( 3 ) المصدر السابق .