في الأثر .
ونظير هذا البيان ما قال به المحقّق العراقي قدّس سرّه « 1 » مع اصطلاحات زائدة وتوضيحات إضافيّة ، ومحصّل كلامه : أنّ تخصيص الوجوب الغيري بالمقدّمة الموصلة إن كان بصورة قضيّة تقييديّة وشرطيّة فلا شكّ في ورود الإشكالات المذكورة ، وأمّا إن كان بصورة قضيّة حينيّة فلا إشكال في البين ، ومعلوم أنّه لا دخل لحال الإيصال وحينه في ترتّب الحكم ، بل هو عنوان مشير ، وتكون لكلّ واحدة من المقدّمات حصّتان ونحويان من الوجود ، حصّة توأمة مع سائر المقدّمات ، وحصّة غير توأمة معها ، والوجوب الغيري متعلّق بحصّة توأمة معها وملازمة للإيصال ، ولا يتعدّد الوجوب الغيري بتعدّد المقدّمات بل هو واحد ، نظير الأوامر الضمنيّة المتعلّقة بالأجزاء في المركّبات الارتباطيّة في اختصاص شمولها لكلّ جزء من المركّب بحال انضمام بقية الأجزاء أيضا ، وقصور الأوامر الضمنيّة بنفسها عن الشمول لجزء عند عدم انضمام بقيّة الأجزاء ، فكما أنّ الأمر النفسي المتعلّق بأجزاء الصلاة أمر واحد ينبسط على الأجزاء كذلك الأمر الغيري المقدّمي المتعلّق بالمقدّمات أمر واحد ينبسط على المقدّمات .
وهكذا كما أنّ بعض الأمر النفسي يتعلّق بحصّة توأمة من كلّ جزء لا بنحو المطلق ولا مقيّدا بانضمام سائر الأجزاء كذلك الوجوب الغيري يتعلّق بحصّة خاصّة من المقدّمة ، ولا يتعلّق بمطلق المقدّمة ، ولا على المقيّدة بقيد الانضمام .
وجواب كلام المحقّق الحائري قدّس سرّه : أنّ البحث يكون هاهنا في مقام الثبوت ، ولا معنى للإجمال والإهمال في هذا المقام ، ولا بحث هاهنا في كيفيّة اللحاظ ،
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 1 : 340 - 344 .