تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وأمّا المادّة المشتركة بين الجميع المعبّر عنها بالهيولى وإن كانت باقية بالدقّة العقلية ، إلّا أنّها هي ملكوت مبهمة وقوّة محضة صرفة لإفاضة الصورة عليها ، من دون أن تكون بحدّ من الملاك كالشئ من هذه العناوين ، ولا تتّصف بالإنسانيّة أو الكلبيّة أو نحوها بحال من الأحوال . هذا تمام الكلام في القسم الأوّل من الجوامد . بقي الكلام في بيان القسم الثاني من الجوامد ، وهو عبارة عمّا إذا كان منتزعا عن أمر خارج عن مقام الذات ، فلا ينبغي الريب في دخوله في محلّ النزاع ، كعنوان الزوج ، والرقّ ، والحرّ ، وأمثال تلك الأمثلة ، إذ الذات فيه بحالها باقية بعد انقضاء المبدأ عنها ، كما تقدّم مثاله في الزوجة الصغيرة . وحينئذ يدخل في محلّ النزاع ، من جهة أنّ الإطلاق عليها حال الانقضاء حقيقة أو مجاز . ويؤكّد ذلك ما ذكرناه من شمول النزاع لهذا القسم من الجامد أيضا ما ذكره فخر المحقّقين والشهيد الثاني قدّس سرّهما في الإيضاح والمسالك « 1 » ، من ابتناء الحرمة في المرضعة الثانية على النزاع في مسألة المشتقّ ، في من كانت له زوجتان كبيرتان وزوجة صغيرة ، وقد أرضعت الكبيرتان الصغيرة ، فتحرم عليه المرضعة الأولى ، لصدق أمّ الزوجة عليها ، والصغيرة ، لصدق بنت الزوجة عليها . وإنّما الكلام والإشكال في المرضعة الثانية ، فقد ابتنت الحرمة في هذه المسألة على النزاع في مسألة المشتقّ . فبناء على أنّه موضوع للأعمّ يصدق عليها عنوان أمّ الزوجة ، باعتبار أنّ المرتضعة كانت زوجة فتحرم ، وبناء على أنّه موضوع لخصوص المتلبّس بالمبدأ فعلا لا يصدق عليها هذا العنوان بالفعل ،
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 53 ، ومسالك الإفهام 1 : 379 .
دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 476 | الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي