ناحية عدم تحقّق ذلك الشرط المتقدّم فيها .
بيان ذلك أنّ وجوب المقدّمة وإن كان لا ينفكّ عن وجوب ذيها على القول بالملازمة ، ولكنّ الحقّ عدم صلاحيّته أن يكون من الأثر المترتّب على المسألة الأصولية ؛ إذ وجوده وعدمه يكون كالحجر في جنب الإنسان من هذه الناحية عند حكم العقل بلزوم إتيان المقدّمة ، ولا نرى هنا شيئا غيره حتّى يكون هو الأثر القابل للترتّب عليها ليدخل بذلك في مسألتنا الاصوليّة .
فلا يخفى عليك أنّ هذه النتيجة تندفع بالقطع واليقين عند تعرّضنا لهذه المسألة في مقامها ومحلّها ، من أنّ لمسألة وجوب مقدّمة الواجب ثمرة مهمّة لا بدّ أن لا تغيب عن النظر في قبال وجوب ذي المقدّمة وتكون هي المترتّبة عليها ، وبذلك تدخل المسألة في المسائل الاصوليّة .
ونطلب من اللّه التوفيق لتفصيل الكلام عند البحث عنها في محلّها ، وعليك الانتظار وعلينا البيان بتوفيق من اللّه المنّان .
دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 34
مساهمون: الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي
ص٣٤