الأمر التاسع الحقيقة الشرعية
الأمر التاسع : في الحقيقة الشرعيّة ، فلا بدّ لنا من التكلّم فيها من جهات :
الجهة الأولى : قال جماعة منهم المحقّق صاحب الكفاية قدّس سرّه بأنّه تظهر الثمرة فيها بحمل الألفاظ الواردة في الكتاب والسنّة - كألفاظ العبادات والمعاملات - على المعاني الشرعية بناء على الثبوت ، وعلى المعاني اللغوية بناء على عدم الثبوت « 1 » .
وقيل بالتوقّف في المقام بناء على الثاني ، بدعوى أنّ الحقيقة الشرعيّة وإن لم تثبت ، إلّا أنّه لا شبهة في صيرورة المعاني الشرعية من المجازات المشهورة من ناحية كثرة استعمال هذه الألفاظ في هذه المعاني ، والمختار في تعارض الحقيقة مع المجاز المشهور التوقّف ، بل إنّما المشهور ذهبوا إلى ذلك ، ولكن خالفهم في ذلك السيّد المرتضى قدّس سرّه « 2 » بناء منه على حجّية أصالة الحقيقة تعبّدا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 37 .
( 2 ) انظر الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 13 .