الأمر الثامن علامات الحقيقة والمجاز
الأمر الثامن : في بيان علامات الحقيقة والمجاز .
فلا يخفى عليك أنّهم ذكروا للحقيقة علامات :
[ التبادر ]
منها : التبادر ، لا شكّ في أنّ من المشهورات المسلّمة عند الأصوليين تبادر المعنى من استعمال اللفظ إلى الذهن في المحاورة ، بمعنى أنّهم يحاسبون تبادر المعنى من اللفظ المجرّد من القرائن الحالية والمقالية إلى الذهن عند الاستعمال علامة ودليلا على أنّ هذا اللفظ في اللغة موضوع لهذا المعنى حقيقة ، فيكون المعنى المتبادر منه هو الموضوع له لذلك اللفظ بعنوان الحقيقة في اللغة والمحاورة لا المجاز .
وقبل الشروع في البحث لا بدّ لنا من التذكير على مقدّمة دخيلة في توضيح البحث عند الطالب ، وهي أنّه قد تقدّم أنّ دلالة اللفظ على المعنى ليست معلولة عن الخصوصيّة الذاتيّة بين اللفظ والموضوع له بالضرورة من الوجدان .
وقد تقدّم البحث عن ذلك بالتفصيل على نحو لا مزيد عليه ؛ إذ لو كانت الدلالة