غريب منه وعجيب .
وذلك لأنّ الفعل الماضي أو غيره لا يقع مبتدأ إذا استعمل في معناه الموضوع له وأريد منه ذلك لا مطلقا حتّى إذا لم يستعمل فيه ولم يرد معناه ، وحيث إنّ ما نحن فيه لم يرد معناه بل أريد به لفظه لا بما له من المعنى ، فلا مانع من وقوعه مبتدأ ، ولا يخرج بذلك عن كونه فعلا ماضيا ، غاية ما في الباب أنّه لم يستعمل في معناه ، وهذا لا يوجب خروجه عن ذلك .
وهذا نظير قولنا : ضرب وضع في لغة العرب للدلالة على وقوع الضرب في الماضي . فهل يتوهّم أحد أنّه لا يستعمل نفسه لأنّه مبتدأ ؟ هذا .
دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 253
مساهمون: الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي
ص٢٥٣