الأمر الثاني في تعريف علم الأصول
وقد انتهى كلامنا إلى بيان الأمر الثاني من الأمور التي ينبغي التنبيه عليها في المقام ، وهو عبارة عن تعرّض لتعريف علم الأصول كما تعرّض له صاحب الكفاية قدّس سرّه .
وعلى كلّ حال علم الأصول : هو عبارة عن العلم بالقواعد التي هي واقعة بنفسها في طريق استنباط الأحكام الشرعية الكليّة الإلهيّة من دون احتياج إلى ضميمة كبرى أو صغرى أصولية أخرى إليها . وعليه فلا يخفى عليك أنّ هذا التعريف ينتهي إلى الأمرين اللذين تدور المسائل الاصوليّة مدارهما من الوجود والعدم .
الأمر الأوّل : أن تكون استفادة الأحكام الشرعيّة الإلهيّة من تلك المسائل من باب الاستنباط
والتوسيط ، لا من باب تطبيق مضامينها بنفسها على مصاديقها ، نظير تطبيق الطبيعي على مصاديقه وأفراده .
ولا يذهب عليك أنّ اعتبار هذا الوجه في تعريف علم الأصول هو الاحتراز