القسم الرابع : البحث عن الوظيفة العمليّة العقليّة في مرحلة الامتثال
، وهو عبارة عمّا وقع البحث فيه عند الوظيفة العلميّة عن البراءة العقليّة في مقام الامتثال إذا لم نجد الدليل الاجتهادي على الحكم الشرعي من قبل الشارع المقدّس ، وهي عبارة عن حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان على التكليف إذا نجرّ إلى خلاف الشرع عند العمل به .
بعبارة أخرى : إنّ ملخّص القسم الرابع عبارة عن بحث الوظيفة العمليّة العقليّة الشرعيّة في مرحلة الامتثال عند فقدان الدليل الموصل إلى الوظيفة الشرعية من دليل اجتهادي أو أصل عملي شرعي ، وهو ليس إلّا مباحث الأصول العمليّة العقليّة ، كالبراءة والاحتياط العقليّين ، ويشمل ذلك البحث مبحث الظنّ الانسدادي على الحكومة .
والحاصل أنّ المسائل الاصوليّة وقواعدها على أنواع أربعة :
الأوّل : وجدان ما يوصلنا إلى الحكم الشرعي بعلم يقينيّ وجداني .
والثاني : ما يثبت الحكم بالعلم الجعلي التعبّدي ، وهذا النوع على صورتين كما تقدّم .
الثالث : ما يعيّن الوظيفة العمليّة الشرعيّة بعد اليأس عن وجدان الدليل بنحو القسمين المتقدّمين .
الرابع : ما يعيّن الوظيفة العمليّة من ناحية حكم العقل في مقام فقدان الوظائف الشرعيّة ، وهي عبارة عن الأقسام الثلاثة المتقدّمة ، وعدم الظفر بشيء منها .
وفي النهاية أنّك ستقف من جميع ما ذكرناه في المقام على فائدة علم الأصول ونتيجته ، وهي ليست إلّا تعيين الوظيفة عند العمل ، وهو موجب لوقوع المكلّف في سفينة النجاة والأمن من تبعات العذاب الإلهي إذا انجرّ إلى المخالفة عند