كما أنّه ينقدح - ببركة هذا المعنى الذي ذكرناه لتفسير الوضع بمعناه الحقيقي - أنّه يصحّ أيضا تقسيمه إلى التعييني والتعيّني ، وذلك من جهة أنّ التعهّد الوضعي المذكور إن كان بالوضع والاستعمال في الابتداء في وقت واحد فيسمّى الوضع بالوضع التعييني ، وإن كان ناشئا من تكرّر الاستعمالات الكثيرة فهو يسمّى بالوضع التعيّني .
وفي الختام لا ينبغي الريب عند ذلك في صحّة تعريف الوضع في مقام التعبير بأنّه : عبارة عن تخصيص شيء بشيء وتعيينه له في قباله وإزائه كما هو الواضح الصحيح .
وقد أتممت الكلام في إتمام أقوال الأصحاب في بيان كيفية حقيقة الوضع وبيان المختار منها في ذلك المجال ، وما توفيقي إلّا باللّه القادر المتعال وهو الأعلم بالحال .
دراسات الأصول في اصول الفقه — صفحة 106
مساهمون: الشيخ على اصغر المعصومي الشاهرودي
ص١٠٦