تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
عشاء لزيادة الركعة فيه أو فقده الترتيب فيبقى قاعدة الفراغ في المغرب سليمة عن المعارض ، وعلى تقدير عدم جريان قاعدة الفراغ في المغرب فلا يجوز العدول في هذه المسألة لاختلاف العدد بخلاف المسألة السابقة ، وتتمّة تفاصيل المسألة السابقة آتية هنا فلا نطيل بالإعادة .

مسألة [ 32 ] [ لو أتى بالمغرب ثم نسي الاتيان بها بأن اعتقد عدم الاتيان أو شكّ فيه فأتى بها ثانيا وتذكر قبل السلام انه كان آتيا بها ولكن علم بزيادة ركعة امّا في الأولى أو الثانية ]

لو أتى بالمغرب ثمّ نسي الإتيان بها ، بأن اعتقد عدم الإتيان أو شكّ فيه فأتى بها ثانيا وتذكّر قبل السّلام أنّه كان آتيا بها ولكن علم بزيادة ركعة إمّا في الأولى أو الثانية ، له أن يتمّ الثانية ويكتفي بها ، قال المصنف في مقام التعليل : لحصول العلم بالإتيان بها إمّا أوّلا أو ثانيا ولا يضرّه كونه شاكّا بين الثلاث والأربع ، مع أنّ الشكّ في ركعات المغرب موجب للبطلان ، لما عرفت سابقا من أنّ ذلك إذا لم يكن هناك طرف آخر يحصل معه اليقين بالإتيان صحيحا ، وكذا الحال إذا أتى بالصبح ثمّ نسي وأتى بها ثانيا وعلم بالزيادة إمّا في الأولى أو الثانية .

[ المناقشة في تعليل الماتن ( قده ) ]

أقول : تعليل عدم الاعتناء بالشكّ بسبب اليقين بتحقّق مغرب صحيحة مردّدة بينهما قد يناقش فيه بأنّ العلم بعد العمل لا يرفع إشكال وجود الشكّ في الأثناء ومبطليّة ذلك للمشكوك فيه ، فالصلاة المتأخّرة باطلة بحكم الشك والأولى بسبب كونها طرفا للعلم الإجمالي ، وقد يجاب عن هذا بأنّ الشكّ في الثانية لمّا كان مبطلا فقاعدة الفراغ تجري في الأولى بلا معارض ، وفيه أنّ هذا فرع كون الثانية صلاة في عرض الأولى مع أنّ الصلاة واحدة مردّدة بينهما ، فالجواب الصحيح ما قاله « 1 » الأستاذ دام ظلّه : من أنّ الشكّ لمّا كان في مصداق
هامش
( 1 ) الدرر الغوالي : ص 58 .