تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وأصالة البناء على الأربع مع الإتيان بسجدتي السهو معارض بقاعدة الفراغ في الظهر فتتساقطان في الأثر المشترك المعلوم بالتفصيل وهو المضي في العصر ، ويبقي الأثر المختص لقاعدة الفراغ وهو البراءة عن أمر الظهر بالخصوص مشكوكا بدويّا سليما عن المعارض ، وإن شئت قلت : قاعدة البناء ساقطة ، للعلم ببطلان العصر لزيادة الركعة ، أو فقد الترتيب ، فقاعدة الفراغ سالمة عن المعارض ، ويبقى إشكال الميرزا النائيني رحمه اللّه وسيأتي جوابه في المسألة السابعة والخمسين . وقد وجّه بعض الأساطين تقدّم قاعدة الفراغ بتقدّم رتبته بملاحظة تقدّم رتبة الظهر على العصر . أقول : ليس التقدّم إلّا اشتراط تأخّر العصر عنها ، وكما أنّ هذا الاشتراط مأخوذ في العصر يجب احرازه ، فكذلك الركعة الزائدة من موانع العصر يجب إحراز عدمها ، فهما بالنسبة إلى أمر العصر على حدّ سواء . وأيضا قال « 1 » سيدنا الأستاذ دام ظلّه العالي في وجه جريان قاعدة الفراغ في الظهر وعدم جريان قاعدة البناء في العصر ، انّ قاعدة البناء إنّما تدلّ على صحّة الصلاة فيما إذا كان احتمال الفساد متمحّضا في كونه ناشئا من احتمال زيادة الركعة ، وأمّا مع احتمال فسادها من جهة أخرى كما في المقام حيث يحتمل بطلانها من جهة فقدان الترتيب لبطلان الظهر بزيادتها ركعة ، فلا تكون القاعدة متكفّلة لإحراز صحّتها من هذه الجهة . أقول : ان أراد تأخّر رتبة جريانها عن إحراز باقي الشرائط ، نظير ما ادّعيناه من الانصراف في دليل صلاة الاحتياط ، فيرد عليه أنّ ذلك مختصّ بشكوك التي
هامش
( 1 ) الدرر الغوالي : ص 56 .
الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 93 | السيد محمد الموسوي الجزائري