ولعلّ وجه التبادر هو فهم المسانخة بين كلمة شيء وكلمة غير ، والأول وإن لم ينصرف إلى خصوص الأجزاء المستقلّة بل يعمّ جزء الجزء مثل آيات القراءة ، إلّا أن اختصاصها بخصوص الأجزاء الصلوتية ممّا لا يقبل الإنكار ، فليحمل الغير على ما يلائمه ، فإن كان المشكوك فيه من آيات القراءة فالغير الداخل فيه هو الآية المرتّبة عليها ، وإن كان ركوعا فليكن الغير هو السجدة ، وكيف كان فمثل الأفعال المقدّميّة خارجة عن سنخ المشكوك فيه قطعا ، ويؤيّد ذلك ما ورد في صحيح « 1 » عبد الرّحمن عن الصّادق عليه السّلام قال : قلت له : رجل رفع رأسه من السجدة وشكّ فيها قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لا ، قال عليه السّلام :
( يسجد ) ، وبإزاء هذه الرواية روايته « 2 » الأخرى قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ، قال عليه السّلام : ( قد ركع ) ، وحمله الأستاذ دام ظلّه على كون الهوي كناية عن الدخول في السجدة ، سيّما مع التعبير عنه بصيغة الماضي .
أقول : هذا الحمل وإن كان ممّا لا تطمئن به النفس ، إلّا أن ظهور حديث زرارة في اعتبار المسانخة للمشكوك فيه أقوى ، على أنّه لو سلّمنا ظهوره فليكن هو برأسه الدليل ، فهل له ظهور في الإطلاق بحيث يرفع اليد عن باقي الظهورات ؟
مشكل جدّا فليقتصر على مورده .
مسألة [ 20 ] [ إذا علم أنّه ترك سجدة ، امّا من الركعة السابقة ، أو من هذه الركعة ]
إذا علم أنّه ترك سجدة ، امّا من الركعة السابقة ، أو من هذه الركعة ، فإن كان
هامش
( 1 ) وسائل ، كتاب الصلاة باب 15 من أبواب السجود ، حديث 6 .
( 2 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 13 من أبواب الركوع ، حديث 6 .