تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

مسألة [ 12 ] [ إذا شكّ في أنّه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة ]

إذا شكّ في أنّه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة ، بنى على الثاني ، لأنّه شاكّ بين الثلاث والأربع ويجب عليه الركوع لأنّه شاك في محلّه ، وأيضا هو مقتضى البناء على الأربع في هذه الصورة .

[ الاشكال على كلام الماتن ( ره ) ]

ويرد عليه انّ العمل على هذه القاعدة يوجب العلم بعدم الاحتياج إلى صلاة الاحتياط وهو يوجب الخروج عن منصرف أخبار البناء على الأكثر . وتوضيح ذلك : انّه إنّما يعمل على أصالة الأكثر بعد فرض صحّة الصلاة من غير جهة الركعة التي يحتمل نقصها في الصلاة حتّى يكون الركعة صالحة لجبر النقص ، وامّا إذا كانت الصلاة باطلة من ناحية أخرى ، فلا تشملها ، لأنّ هذا هو الظاهر من قوله عليه السّلام : « ألا أعلّمك شيئا إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء » « 1 » والمقام ليس كذلك ، لأنّا نعلم تفصيلا بأنّ الإتيان بصلاة الاحتياط غير جابرة لهذه الصلاة ، امّا لتماميّتها لو كان ما بيده رابعة في الواقع ، أو لبطلانها من جهة زيادة الركوع . وقد يدّعي انّ تمام الموضوع لصلاة الاحتياط هو الشكّ بين الأقلّ والأكثر مع البناء على الأكثر ، بتقريب أنّ العلّة المذكورة في النصوص من كونها متمّمة للنقص من قبيل علّة التشريع التي لا يلزم اطّرادها في جميع المواضع وإن الواقع بمجرّد الشكّ بنقلب إلى الوظيفة المجعولة للشاكّ . وفيه انّ ذلك خلاف ظاهر تلك الأدلّة ، بل خلاف المقطوع به منها ، حيث وقع التصريح فيها بالجبر على تقدير الحاجة والنقل على تقدير عدمها ، وإنّ لازمه القول بالبطلان لو شكّ
هامش
( 1 ) وسائل ، كتاب الصلاة ، باب 8 من أبواب الخلل ، حديث 3 .